مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
224
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وكذا خبر حاتم بن إسماعيل المدائني ، حيث قال عليه السلام : « فإن طلب منه الذي ربّاه النفقة وكان موسراً ردّ عليه » « 1 » . وما رواه الكافي عن محمّد بن أحمد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن اللقيطة ؟ فقال : « لا تباع ولا تشترى ، ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها » 2 . فإنّ جواز الاستخدام في مقابل النفقة دليل على عدم وجوبها ، كما لا يخفى . ويؤيّده - أيضاً - أنّه لو وجب على الملتقط الإنفاق عليه من مال نفسه يؤدّي إلى ترك الالتقاط والضرر على اللقيط ، وهو لا يجوز . د : وجوب إذن الملتقط من الحاكم يجب على الملتقط الإذن من الحاكم في النفقة على اللقيط ، وإن تصرّف بدونه فهو ضامن ؛ لأصالة عدم جواز التصرّف في مال الغير إلّا بإذنه أو بإذن غيره ، وحيث إنّ الصغير ليس أهلًا للإذن قام وليّه وهو الحاكم مقامه ، والفرض أنّ ولاية الملتقط إنّما هي في حضانته وتربيته فقط « 3 » . نعم ، لو تعذّر الإذن من الحاكم يجوز للملتقط التصرّف في مال اللقيط ونفقته منه ، للضرورة . جاء في تحرير الوسيلة : « ومع تعذّرهما - أي الحاكم أو وكيله - وتعذّر عدول المؤمنين على الأحوط ، جاز له ذلك - أي الإنفاق من مال اللقيط - ولا ضمان عليه » « 4 » وكذا في تفصيل الشريعة « 5 » . واحتمل بعض المحقّقين جواز التصرّف بدون إذن الحاكم ، حيث قال :
--> ( 1 ) ( 1 ، 4 ) وسائل الشيعة : 17 / 371 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ح 2 و 4 . ( 3 ) اقتباس من الروضة البهيّة : 7 / 78 ، ومسالك الأفهام : 12 / 474 ، ورياض المسائل : 14 / 152 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 2 / 224 . ( 5 ) تفصيل الشريعة ، كتاب اللقطة ، شرح مسألة 1 من مبحث اللقيط .